السيد الخميني
208
كتاب الطهارة ( ط . ج )
بل هو الظاهر من " الجواهر " " 1 " أيضاً ، وعن أطعمة " المسالك " : " أنّ ظاهرهم الاتفاق عليه " " 2 " . نعم ، استثنى بعضهم ما في الجزء المحرّم كالطحال " 3 " ؛ بزعم أنّ حرمة أكله ملازمة لنجاسته ، وهو كما ترى . أو بزعم إطلاق أدلَّة نجاسة الدم ، وقصورِ دليل الإخراج ، وقد مرّ ما فيه " 4 " . هذا مع استقرار السيرة على عدم الاجتناب عنه وعن اللحم الملاقي له ، من غير فرق بين دم القلب والكبد والطحال وغيرها ، وبين الدم الظاهر الخارج منها والمخلوط بها ، فما عن بعضهم من احتمال الفرق أو اختياره " 5 " ، في غير محلَّه . ولو نوقش في شمول معقد الإجماع لبعض المذكورات ، أو ثبوت السيرة في بعض ، فلا مجال للمناقشة في الأصل بعد ما تقدّم من فقد الإطلاق " 6 " . مع أنّ المناقشة في السيرة لعلَّها في غير محلَّها . كما أنّ مقتضى الأصل طهارة المتخلَّف في الحيوان المحرّم . لكن عن " البحار " و " الذخيرة " و " الكفاية " وشرح الأُستاذ : " أنّ ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته في غير المأكول " " 7 " ، وثبوت الحكم بمثله مشكل ، لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه .
--> " 1 " جواهر الكلام 5 : 363 . " 2 " مسالك الأفهام 12 : 78 . " 3 " انظر جواهر الكلام 5 : 363 ، جامع المقاصد 1 : 163 ، روض الجنان : 163 / السطر 7 . " 4 " تقدّم في الصفحة 202 . " 5 " انظر مشارق الشموس : 305 / السطر 17 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 541 / السطر 35 . " 6 " تقدّم في الصفحة 202 . " 7 " بحار الأنوار 77 : 86 ، ذخيرة المعاد : 149 / السطر 19 ، كفاية الأحكام : 12 / السطر 4 ، مصابيح الظلام 1 : 433 / السطر 17 ( مخطوط ) .